GuidePedia
آخر الأخبار
  • http://youtu.be/fZ4nzqWjc3o         

  • بسم الله الرحمن الرحيم

    ما أجمل التواصي على الخير بين المسلمين ورفع الهمم والسير نحو المجد في طريق الخير للهدف المطلوب والغاية الكبرى هي الجنة اللهم أجعلني وإياكم من أهل الجنة ، وجميل جداً كتابة الخواطر والقصص التي تمر بنا حتى يستفيد منها الجميع ولعل الفائدة الكبرى نقل التجارب المشرقة بيننا وأسال الله سبحانه أن يجعلنا مفاتيح للخير جميعاً مغاليق للشر .

    القصة الاولى :
    كنا في زيارة إلى الداعية عبد الله بانعمة وفقه الله ورأينا عنده رجل بجانبه من الجنسية الإندونيسية فقال لنا تدرون يا أخوان هذا الرجل السائق الخاص بي عجيب جداً هذا الرجل يصوم يوماً ويفطر يوماً وله عندي تقريباً أربع سنوات على هذا الحال يقول يذكرني بصيام نبي الله داود عليه السلام
    وقفة : قال صلى الله علية وسلم: (من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا) رواه البخاري .

    القصة الثانية :
    يقول الشيخ موفق كدسة وفقه الله جاري رجل كبير في السن عمره تجاوز السبعين والله ماريته إلا في الصف الأول بجميع الصلوات ولديه كرسي خلف الإمام مباشرة والقرآن رفيقه دائماً يقرأ منه ولسانه لا يفتر عن ذكر الله سبحانه يقول الشيخ سألته عن همته وحرصه في حضوره للمسجد مبكراً فقال بفضل الله يا شيخ أنا أختم القرآن كل ثلاث أيام ولا أريد أن أتخلف عن وردي اليومي كل يوم عشرة أجزاء .
    وقفة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خير صفوف الرجال أولها ، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها) رواه مسلم .

    القصة الثالثة :
    حدثني أحد الدعاة بهذه القصة يقول دعاني صديقي لألقي كلمة بمسجده الصغير فرحبت بذلك وذهب وألقيت كلمة عن (صلة الأرحام) وعدد المصلين ثمانية أشخاص فقط في المسجد وكان هناك رجل كبير في السن وبعد إنهاء الكلمة دعاني الرجل وقال: أنت قلت الذي لا يصل أرحامه ملعون من الله وما ترفع أعمال الذين بينهم خصومه وقطيعة قلت: نعم يا والد قال لي تسع سنوات أنا في قطيعه مع أخي لا أزوراه ولا أكلمه فتواعدت معه أن أذهب بعد يومين ومعي بعض المصلحين لأخيه وفي اليوم المحدد اتصلت به قلت لا تنسى موعدنا اليوم بإذن الله يا والد قال والله ما جاني نوم تلك الليلة واليوم الثاني في الصباح ذهبت إلى بيت أخي وقابلته واعتذرت منه وأبشرك تم الصلح بيننا الحمد لله وعزمني على وجبة العشاء اليوم عنده بمنزلة .
    وقفة : قال صلى الله عليه وسلم : (إن أعمال بني آدم تعرض كل خميس ليلة الجمعة، فلا يقبل عمل قاطع رحم) رواه أحمد

    القصة الرابعة :
    كنت مع صديقي في طلعة في أحد المخططات ورأينا شاب يعزف العود فستأذناه بالجلوس معه فرحب بذلك وسلمنا عليه ودعونا له وتبادلنا الحديث معه ونصحناه وأهديناه شريط ومعه أذكار وأعطيناه رقم الجوال وبعد أيام بفضل من الله أرسل رسالة على الجوال يقول أبشرك إني كسرت العود أدعو الله لي بالثبات والله أني تائب إلى الله وأحتاج إلى صحبة تعينني على الخير .
    وقفة : قال صلى الله عليه وسلم : (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) صححه الألباني

    القصة الخامسة :
    في أحد المخططات وجدنا أحدا عشر شخصاً في جلسة عزف عود وطرب فتوجهنا إليهم وطلبنا منهم الجلوس معهم خمس دقائق فتوقفوا العزف فرحبوا بنا وادخلوا العود في السيارة واستقبلونا بحسن الاستقبال والقينا كلمة مختصرة فستأذناهم بالذهاب على حسب وعدنا لهم خمس دقائق فقالوا نطلبكم أن تجلسوا معنا والله إننا طفشانين خذوا الوقت كله !! ويعلم الله تعالى جلسنا معهم وسألناهم عن حالهم مع الصلاة فكانت الأجوبة محزنه لم يصلٍ أحدٍ منهم العشاء والبعض لم يصلي منذو ثلاث أيام والأخر يقول الصراحة لي تقريباً شهر ما صليت وذكرنا لهم فضل منزلة الصلاة فتكلم أحدهم وقال يا شيخ هل نستطيع أن نصلي الآن فطلبوا منا إحضار ماء للوضوء وبالفعل بفضل الله أحدنا جلس معهم والأخر ذهب يشتري لهم الماء فتوضئ الجميع وصلوا في نفس المخطط ووالله أن الذي صلى بهم يقرا من أواسط سور القرآن بترتيل جميل وبعد انتهاء الصلاة أخذوا أرقام الجوال ووعدونا بتغيير الحال والانضباط على الصلاة .
    وقفة : قال صلى الله عليه وسلم: (إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيئاً. قال الرب تبارك وتعالى: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك). رواه الترمذي

    القصة السادسة :
    ذكر لنا احد مشرفين المقرأة القرآنية الثانية بجدة أن الشيخ موسى الجاروشة حفظه الله مدير المقرأة القرآنية ومؤسسها ورده في اليوم عشرة أجزاء غيباً يومياً لم يتخلف عنها إلى أيام قليلة بظرف طارئ وهو على هذا الحال منذو أكثر من ثلاث عشرة سنة .
    وقفة : قال صلى الله عليه وسلم : (يقال لقارئ القرآن : اقرأ ورتل وارتق كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها). رواه أبو داود

    القصة السابعة :
    حدثني أحد الدعاة في مدينة جدة يقول كنت أوزع على الشباب أشرطة و مطويات وكان هناك ملتقى شبابي دعوي فأخبر الشباب للحضور وأستمر بالتوزيع وفجاه أوقفني شاب وطلب مني رقم الجوال فأعطيته الرقم ودعوته لحضور الملتقى فوعدني بذلك وبعد مرور أسبوع أتصل بي رقم في أخر الليل فدعاء لي بدعوات جميلة وقال أنت فعلت في بيتنا خير كبير فقلت كيف ذلك ومن أنت ؟ فقال أخي من المنطقة الجنوبية وحضر للزواج في مدينة جدة وكان بعد الزواج يقول على موعد لا يرضي الله وبعد نصحك له وحضوره الملتقى تغير حاله وأصبح الآن معي محتسب في المكتب التعاوني وتوعية الجاليات في مدينة الباحة والله أن الوالدة تدعو لك والوالد فرح بذلك أستمرو يا دعاة فلعل كلمة تأثر منك أو من غيرك وأنت لا تعلم .
    وقفة : قال صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك) أخرجه مسلم والبخاري

    القصة الثامنة :
    ذهبت إلى زيارة الملتقى الشبابي الصيفي بجدة فكان هناك جانب في الملتقى أسمه (البداية والنهاية) يتحدث عن الصحبة الصالحة والسيئة والجنة والنار والقبر والنعيم – منوع – وكان المشرف المتحدث عليه شيخ فاضل فدار الحديث بيننا فقال لي : بفضل الله والله أن سبب توبتي زيارتي لهذا المعرض قبل أربع سنوات وأبشرك الآن بحمد الله أنا المشرف والملقي على هذا المعرض .
    وقفة : قال صلى الله عليه وسلم : (من دعا إلى هُدى كان لهُ من الأجر مثل أجور من تبعهُ لا ينقصُ ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعهُ لا ينقصُ ذلك من آثامهم شيئاً). رواه مسلم

    الفوائد من القصص :
    - استعن بالله في كل أمورك ودع الله بالتوفيق وأن يجعلك مباركاً أينما كنت .
    إن صاحب الهمة العالية شغله الدائم كيف يرضي رب العالمين وكيف يخدم هذا الدين .
    أنشر الخير عبر كلمة أو شريط أو ابتسامة أو زيارة فلا تعلم أي عمل يدخلك الجنة .
    أعمالك التي تفعلها في الدنيا ستجدها في موازين حسناتك فأختر ما تحب أن تلقاه .
    عليك باختيار الصاحب الذي يعينك على الخير وأبشر بكل خير .

     
    اعداد الصفحة للطباعة
  • http://youtu.be/fZ4nzqWjc3o         

  • بسم الله الرحمن الرحيم

    ما أجمل التواصي على الخير بين المسلمين ورفع الهمم والسير نحو المجد في طريق الخير للهدف المطلوب والغاية الكبرى هي الجنة اللهم أجعلني وإياكم من أهل الجنة ، وجميل جداً كتابة الخواطر والقصص التي تمر بنا حتى يستفيد منها الجميع ولعل الفائدة الكبرى نقل التجارب المشرقة بيننا وأسال الله سبحانه أن يجعلنا مفاتيح للخير جميعاً مغاليق للشر .

    القصة الاولى :
    كنا في زيارة إلى الداعية عبد الله بانعمة وفقه الله ورأينا عنده رجل بجانبه من الجنسية الإندونيسية فقال لنا تدرون يا أخوان هذا الرجل السائق الخاص بي عجيب جداً هذا الرجل يصوم يوماً ويفطر يوماً وله عندي تقريباً أربع سنوات على هذا الحال يقول يذكرني بصيام نبي الله داود عليه السلام
    وقفة : قال صلى الله علية وسلم: (من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا) رواه البخاري .

    القصة الثانية :
    يقول الشيخ موفق كدسة وفقه الله جاري رجل كبير في السن عمره تجاوز السبعين والله ماريته إلا في الصف الأول بجميع الصلوات ولديه كرسي خلف الإمام مباشرة والقرآن رفيقه دائماً يقرأ منه ولسانه لا يفتر عن ذكر الله سبحانه يقول الشيخ سألته عن همته وحرصه في حضوره للمسجد مبكراً فقال بفضل الله يا شيخ أنا أختم القرآن كل ثلاث أيام ولا أريد أن أتخلف عن وردي اليومي كل يوم عشرة أجزاء .
    وقفة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خير صفوف الرجال أولها ، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها) رواه مسلم .

    القصة الثالثة :
    حدثني أحد الدعاة بهذه القصة يقول دعاني صديقي لألقي كلمة بمسجده الصغير فرحبت بذلك وذهب وألقيت كلمة عن (صلة الأرحام) وعدد المصلين ثمانية أشخاص فقط في المسجد وكان هناك رجل كبير في السن وبعد إنهاء الكلمة دعاني الرجل وقال: أنت قلت الذي لا يصل أرحامه ملعون من الله وما ترفع أعمال الذين بينهم خصومه وقطيعة قلت: نعم يا والد قال لي تسع سنوات أنا في قطيعه مع أخي لا أزوراه ولا أكلمه فتواعدت معه أن أذهب بعد يومين ومعي بعض المصلحين لأخيه وفي اليوم المحدد اتصلت به قلت لا تنسى موعدنا اليوم بإذن الله يا والد قال والله ما جاني نوم تلك الليلة واليوم الثاني في الصباح ذهبت إلى بيت أخي وقابلته واعتذرت منه وأبشرك تم الصلح بيننا الحمد لله وعزمني على وجبة العشاء اليوم عنده بمنزلة .
    وقفة : قال صلى الله عليه وسلم : (إن أعمال بني آدم تعرض كل خميس ليلة الجمعة، فلا يقبل عمل قاطع رحم) رواه أحمد

    القصة الرابعة :
    كنت مع صديقي في طلعة في أحد المخططات ورأينا شاب يعزف العود فستأذناه بالجلوس معه فرحب بذلك وسلمنا عليه ودعونا له وتبادلنا الحديث معه ونصحناه وأهديناه شريط ومعه أذكار وأعطيناه رقم الجوال وبعد أيام بفضل من الله أرسل رسالة على الجوال يقول أبشرك إني كسرت العود أدعو الله لي بالثبات والله أني تائب إلى الله وأحتاج إلى صحبة تعينني على الخير .
    وقفة : قال صلى الله عليه وسلم : (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) صححه الألباني

    القصة الخامسة :
    في أحد المخططات وجدنا أحدا عشر شخصاً في جلسة عزف عود وطرب فتوجهنا إليهم وطلبنا منهم الجلوس معهم خمس دقائق فتوقفوا العزف فرحبوا بنا وادخلوا العود في السيارة واستقبلونا بحسن الاستقبال والقينا كلمة مختصرة فستأذناهم بالذهاب على حسب وعدنا لهم خمس دقائق فقالوا نطلبكم أن تجلسوا معنا والله إننا طفشانين خذوا الوقت كله !! ويعلم الله تعالى جلسنا معهم وسألناهم عن حالهم مع الصلاة فكانت الأجوبة محزنه لم يصلٍ أحدٍ منهم العشاء والبعض لم يصلي منذو ثلاث أيام والأخر يقول الصراحة لي تقريباً شهر ما صليت وذكرنا لهم فضل منزلة الصلاة فتكلم أحدهم وقال يا شيخ هل نستطيع أن نصلي الآن فطلبوا منا إحضار ماء للوضوء وبالفعل بفضل الله أحدنا جلس معهم والأخر ذهب يشتري لهم الماء فتوضئ الجميع وصلوا في نفس المخطط ووالله أن الذي صلى بهم يقرا من أواسط سور القرآن بترتيل جميل وبعد انتهاء الصلاة أخذوا أرقام الجوال ووعدونا بتغيير الحال والانضباط على الصلاة .
    وقفة : قال صلى الله عليه وسلم: (إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيئاً. قال الرب تبارك وتعالى: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك). رواه الترمذي

    القصة السادسة :
    ذكر لنا احد مشرفين المقرأة القرآنية الثانية بجدة أن الشيخ موسى الجاروشة حفظه الله مدير المقرأة القرآنية ومؤسسها ورده في اليوم عشرة أجزاء غيباً يومياً لم يتخلف عنها إلى أيام قليلة بظرف طارئ وهو على هذا الحال منذو أكثر من ثلاث عشرة سنة .
    وقفة : قال صلى الله عليه وسلم : (يقال لقارئ القرآن : اقرأ ورتل وارتق كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها). رواه أبو داود

    القصة السابعة :
    حدثني أحد الدعاة في مدينة جدة يقول كنت أوزع على الشباب أشرطة و مطويات وكان هناك ملتقى شبابي دعوي فأخبر الشباب للحضور وأستمر بالتوزيع وفجاه أوقفني شاب وطلب مني رقم الجوال فأعطيته الرقم ودعوته لحضور الملتقى فوعدني بذلك وبعد مرور أسبوع أتصل بي رقم في أخر الليل فدعاء لي بدعوات جميلة وقال أنت فعلت في بيتنا خير كبير فقلت كيف ذلك ومن أنت ؟ فقال أخي من المنطقة الجنوبية وحضر للزواج في مدينة جدة وكان بعد الزواج يقول على موعد لا يرضي الله وبعد نصحك له وحضوره الملتقى تغير حاله وأصبح الآن معي محتسب في المكتب التعاوني وتوعية الجاليات في مدينة الباحة والله أن الوالدة تدعو لك والوالد فرح بذلك أستمرو يا دعاة فلعل كلمة تأثر منك أو من غيرك وأنت لا تعلم .
    وقفة : قال صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك) أخرجه مسلم والبخاري

    القصة الثامنة :
    ذهبت إلى زيارة الملتقى الشبابي الصيفي بجدة فكان هناك جانب في الملتقى أسمه (البداية والنهاية) يتحدث عن الصحبة الصالحة والسيئة والجنة والنار والقبر والنعيم – منوع – وكان المشرف المتحدث عليه شيخ فاضل فدار الحديث بيننا فقال لي : بفضل الله والله أن سبب توبتي زيارتي لهذا المعرض قبل أربع سنوات وأبشرك الآن بحمد الله أنا المشرف والملقي على هذا المعرض .
    وقفة : قال صلى الله عليه وسلم : (من دعا إلى هُدى كان لهُ من الأجر مثل أجور من تبعهُ لا ينقصُ ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعهُ لا ينقصُ ذلك من آثامهم شيئاً). رواه مسلم

    الفوائد من القصص :
    - استعن بالله في كل أمورك ودع الله بالتوفيق وأن يجعلك مباركاً أينما كنت .
    إن صاحب الهمة العالية شغله الدائم كيف يرضي رب العالمين وكيف يخدم هذا الدين .
    أنشر الخير عبر كلمة أو شريط أو ابتسامة أو زيارة فلا تعلم أي عمل يدخلك الجنة .
    أعمالك التي تفعلها في الدنيا ستجدها في موازين حسناتك فأختر ما تحب أن تلقاه .
    عليك باختيار الصاحب الذي يعينك على الخير وأبشر بكل خير .

     
    اعداد الصفحة للطباعة

0

مصطفى محمود (27 ديسمبر 1921 - 31 أكتوبر 2009)، فيلسوف وطبيب وكاتب مصري. هو مصطفى كمال محمود حسين آل محفوظ، من الأشراف وينتهي نسبه إلى علي زين العابدين. توفي والده عام 1939 بعد سنوات من الشلل، درس الطب وتخرج عام 1953 وتخصَّص في الأمراض الصدرية، ولكنه تفرغ للكتابة والبحث عام 1960. تزوج عام 1961 وانتهى الزواج بالطلاق عام 1973. رزق بولدين هما "أمل" و"أدهم". تزوج ثانية عام 1983 من السيدة زينب حمدى وانتهى هذا الزواج أيضا بالطلاق عام 1987.[1]
ألف 89 كتاباً منها الكتب العلمية والدينية والفلسفية والاجتماعية والسياسية إضافة إلى الحكايات والمسرحيات وقصص الرحلات، ويتميز أسلوبه بالجاذبية مع العمق والبساطة.
قدم الدكتور مصطفى محمود 400 حلقة من برنامجه التلفزيوني الشهير (العلم والإيمان)، وأنشأ عام 1979 مسجده في القاهرة المعروف بـ "مسجد مصطفى محمود". ويتبع له ثلاثة ‏مراكز‏ ‏طبية‏ تهتم بعلاج ذوي الدخل المحدود ويقصدها الكثير من أبناء مصر نظراً لسمعتها الطبية، ‏وشكل‏ ‏قوافل‏ ‏للرحمة‏ ‏من‏ ستة عشر ‏طبيبًا‏، ‏ويضم المركز‏ أربعة ‏مراصد‏ ‏فلكية‏، ‏ومتحفاً ‏للجيولوجيا‏، يقوم عليه أساتذة متخصصون. ‏ويضم‏ ‏المتحف‏ ‏مجموعة‏ ‏من‏ ‏الصخور‏ ‏الجرانيتية،‏ ‏والفراشات‏ ‏المحنطة‏ ‏بأشكالها‏ ‏المتنوعة‏ ‏وبعض ‏الكائنات‏ ‏البحرية‏، والاسم الصحيح للمسجد هو "محمود" وقد سماه باسم والده.
في أوائل القرن الفائت كان يتناول عدد من الشخصيات الفكرية مسألة الإلحاد، تلك الفترة التي ظهر فيها مقال لماذا أنا ملحد؟ لإسماعيل أدهم وأصدر طه حسين كتابه في الشعر الجاهلي، وخاض نجيب محفوظ أولى تجارب المعاناة الدينية والظمأ الروحي.. كان "مصطفى محمود" وقتها بعيداً عن الأضواء لكنه لم يكن بعيدا عن الموجة السائدة وقتها، تلك الموجة التي أدت به إلى أن يدخل في مراهنة عمره التي لا تزال تثير الجدل حتى الآن.

بداياته

عاش مصطفى محمود في ميت الكرماء بجوار مسجد "المحطه" الشهير الذي يعد أحد مزارات الصوفية الشهيرة في مصر؛ مما ترك أثره الواضح على أفكاره وتوجهاته.
بدأ حياته متفوقاً في الدراسة، حتى ضربه مدرس اللغة العربية؛ فغضب وانقطع عن الدراسة مدة ثلاث سنوات إلى أن انتقل هذا المدرس إلى مدرسة أخرى فعاد مصطفى محمود لمتابعة الدراسة.وفي منزل والده أنشأ معملاً صغيرًا يصنع فيه الصابون والمبيدات الحشرية ليقتل بها الحشرات، ثم يقوم بتشريحها، وحين التحق بكلية الطب اشتُهر بـ"المشرحجي"، نظرًا لوقوفه طول اليوم أمام أجساد الموتى، طارحًا التساؤلات حول سر الحياة والموت وما بعدهما.

اتهامات واعترافات

نذكر هنا أن مصطفى محمود كثيراً ما اتهم بأنَّ أفكاره وآراءه السياسية متضاربة إلى حد التناقض؛ إلا أنه لا يرى ذلك، ويؤكد أنّه ليس في موضع اتهام، وأنّ اعترافه بأنّه كان على غير صواب في بعض مراحل حياته هو ضرب من ضروب الشجاعة والقدرة على نقد الذات، وهذا شيء يفتقر إليه الكثيرون ممن يصابون بالجحود والغرور، مما يصل بهم إلى عدم القدرة على الاعتراف بأخطائهم.

مصطفى محمود والوجودية

يتزايد التيار المادي في الستينات وتظهر الوجودية، لم يكن (مصطفى محمود) بعيدا عن ذلك التيار الذي أحاطه بقوة، يقول عن ذلك: "احتاج الأمر إلى ثلاثين سنة من الغرق في الكتب، وآلاف الليالي من الخلوة والتأمل مع النفس، وتقليب الفكر على كل وجه لأقطع الطرق الشائكة، من الله والإنسان إلى لغز الحياة والموت، إلى ما أكتب اليوم على درب اليقين" ثلاثون عاماً من المعاناة والشك والنفي والإثبات، ثلاثون عاماً من البحث عن الله!، قرأ وقتها عن البوذية والبراهمية والزرادشيتة ومارس تصوف الهندوس القائم عن وحدة الوجود حيث الخالق هو المخلوق والرب هو الكون في حد ذاته وهو الطاقة الباطنة في جميع المخلوقات. الثابت أنه في فترة شكه لم يلحد فهو لم ينفِ وجود الله بشكل مطلق؛ ولكنه كان عاجزاً عن إدراكه، كان عاجزاً عن التعرف على التصور الصحيح لله، هل هو الأقانيم الثلاثة أم يهوه أو (كالي) أم أم أم.... !
لاشك أن هذه التجربة صهرته بقوة وصنعت منه مفكراً دينياً خلاقاً، لم يكن (مصطفى محمود) هو أول من دخل في هذه التجربة, فعلها الجاحظ قبل ذلك, فعلها حجة الإسلام أبو حامد الغزالي، تلك المحنة الروحية التي يمر بها كل مفكر باحث عن الحقيقة، ان كان الغزالي ظل في محنته 6 أشهر فان مصطفى محمود قضى ثلاثين عاماً !
ثلاثون عاماً أنهاها بأروع كتبه وأعمقها (حوار مع صديقي الملحد)، (رحلتي من الشك إلى الإيمان)، (التوراة)، (لغز الموت)، (لغز الحياة)، وغيرها من الكتب شديدة العمق في هذه المنطقة الشائكة..المراهنة الكبرى التي خاضها لا تزال تلقى بآثارها عليه حتى الآن كما سنرى لاحقاً.
ومثلما كان الغزالي كان مصطفى محمود؛ الغزالي حكى عن الإلهام الباطنى الذي أنقذه بينما صاحبنا اعتمد على الفطرة، حيث الله فطرة في كل بشري وبديهة لا تنكر, يقترب في تلك النظرية كثيرا من نظرية (الوعي الكوني) للعقاد. اشترى قطعة أرض من عائد أول كتبه (المستحيل)، وأنشأ به جامع مصطفى محمود به 3 مراكز طبية ومستشفى وأربع مراصد فلكية وصخورا جرانيتية.

العلم والإيمان

يروى مصطفى محمود أنه عندما عرض على التلفزيون مشروع برنامج العلم والإيمان, وافق التلفزيون راصدًا 30 جنيه للحلقة !، وبذلك فشل المشروع منذ بدايته إلا أن أحد رجال الأعمال علم بالموضوع فأنتج البرنامج على نفقته الخاصة ليصبح من أشهر البرامج التلفزيونية وأوسعها انتشاراً على الإطلاق، لا زال الجميع يذكرون سهرة الإثنين الساعة التاسعة ومقدمة الناى الحزينة في البرنامج وإفتتاحية مصطفى محمود (أهلا بيكم)! إلا أنه ككل الأشياء الجميلة كان لا بد من نهاية, للأسف هناك شخص ما أصدر قرارا برفع البرنامج من خريطة البرامج التليفزيونية!! وقال ابنه ادهم مصطفى محمود بعد ذلك أن القرار وقف البرنامج صدر من الرئاسة المصرية إلى وزير الإعلام آنذاك صفوت الشريف، بضغوط صهيونية.[2]

الأزمات

تعرض لأزمات فكرية كثيرة كان أولها عندما قدم للمحاكمة بسبب كتابه (الله والإنسان) وطلب عبد الناصر بنفسه تقديمه للمحاكمة بناء على طلب الأزهر باعتبارها قضية كفر!..إلا أن المحكمة اكتفت بمصادرة الكتاب, بعد ذلك أبلغه الرئيس السادات أنه معجب بالكتاب وقرر طبعه مرة أخرى!.
كان صديقاً شخصياً للرئيس السادات ولم يحزن على أحد مثلما حزن على مصرعه يقول في ذلك "كيف لمسلمين أن يقتلوا رجلاً رد مظالم كثيرة وأتى بالنصر وساعد الجماعات الإسلامية ومع ذلك قتلوه بأيديهم.. وعندما عرض السادات الوزارة عليه رفض قائلاً: "أنا‏ ‏فشلت‏ ‏في‏ ‏إدارة‏ ‏أصغر‏ ‏مؤسسة‏ ‏وهي‏ الأسرة.. فأنا مطلق.. فكيف بي أدير وزارة كاملة..!!؟؟ ". فرفض مصطفى محمود الوزارة كما سيفعل بعد ذلك جمال حمدان مفضلاً التفرغ للبحث العلمي..

أزمة كتاب الشفاعة

الأزمة الشهيرة أزمة كتاب الشفاعة (أي شفاعة رسول الإسلام محمد في إخراج العصاة من المسلمين من النار وإدخالهم الجنة) عندما قال إن الشفاعة الحقيقية غير التي يروج لها علماء الحديث وأن الشفاعة بمفهومها المعروف أشبه بنوع من الواسطة والاتكالية على شفاعة النبى محمد وعدم العمل والاجتهاد أو أنها تعنى تغيير لحكم الله في هؤلاء المذنبون وأن الله الأرحم بعبيده والأعلم بما يستحقونه وقتها هوجم الرجل بألسنة حادة وصدر 14 كتاباً للرد عليه على رأسها كتاب الدكتور محمد فؤاد شاكر أستاذ الشريعة الإسلامية.. كان رداً قاسياً للغاية دون أي مبرر.. واتهموه بأنه مجرد طبيب لا علاقة له بالعلم الدينى [3]
وفي لحظة حولوه إلى مارق خارج عن القطيع، حاول أن ينتصر لفكره ويصمد أمام التيار الذي يريد رأسه، إلا أن كبر سنه وضعفه هزماه في النهاية. تقريباً لم يتعامل مع الموضوع بحيادية إلا فضيلة الدكتور نصر فريد واصل عندما قال: "الدكتور مصطفى محمود رجل علم وفضل ومشهود له بالفصاحة والفهم وسعة الإطلاع والغيرة على الإسلام فما أكثر المواقف التي أشهر قلمه فيها للدفاع عن الإسلام والمسلمين والذود عن حياض الدين وكم عمل على تنقية الشريعة الإسلاميّة من الشوائب التي علقت بها وشهدت له المحافل التي صال فيها وجال دفاعاً عن الدين".
مصطفى محمود لم ينكر الشفاعة أصلا ! رأيه يتلخص في أن الشفاعة مقيدة أو غيبية إلى أقصى حد وأن الاعتماد على الشفاعة لن يؤدى إلا إلى التكاسل عن نصرة الدين والتحلى بالعزيمة والإرادة في الفوز بدخول الجنة والاتكال على الشفاعة وهو ما يجب الحذر منه.. والأكثر إثارة للدهشة أنه اعتمد على آراء علماء كبار على رأسهم الإمام محمد عبده، لكنهم حمّلوه الخطيئة.[بحاجة لمصدر]

اعتزاله

كانت محنة شديدة أدت به إلى أن يعتزل الكتابة إلا قليلاً وينقطع عن الناس حتى أصابته جلطة وعام 2003 أصبح يعيش منعزلاً وحيداً. وقد برع الدكتور مصطفى محمود في فنون عديدة منها الفكر والأدب، والفلسفة والتصوف، وأحياناً ما تثير أفكاره ومقالاته جدلاً واسعاً عبر الصحف ووسائل الإعلام. قال عنه الشاعر الراحل كامل الشناوي ”إذا كان مصطفى محمود قد ألحد فهو يلحد على سجادة الصلاة، كان يتصور أن العلم يمكن أن يجيب على كل شيء، وعندما خاب ظنه مع العلم أخذ يبحث في الأديان بدء بالديانات السماوية وانتهاء بالأديان الأرضية ولم يجد في النهاية سوى القرآن الكريم“.

تكريمه ثقافياً

حازت روايته "رجل تحت الصفر" على جائزة الدولة لعام 1970[بحاجة لمصدر] وبتاريخ الاثنين 2/6/2008 كتب الشاعر فيصل أكرم مقالاً في (الثقافية) - الإصدار الأسبوعي لصحيفة (الجزيرة) بعنوان (ذاكرة اسمها لغز الحياة.. ذاكرة اسمها مصطفى محمود) وطالب الصحيفة بإصدار ملف (خاص) عن مصطفى محمود - تكريماً له، وبالفعل.. في تاريخ الاثنين 7/7/2008 صدر العدد الخاص من (الجزيرة الثقافية) وكان من الغلاف إلى الغلاف عن مصطفى محمود، ضم الملف كتابات لثلاثين مثقفاً عربياً من محبي مصطفى محمود، ومن أبرزهم: د. غازي القصيبي، د. زغلول النجار، د. إبراهيم عوض، د. سيّار الجميل.. وغيرهم من الأدباء والمفكرين والأكاديميين، بالإضافة إلى الشاعر فيصل أكرم الذي قام بإعداد الملف كاملاً وتقديمه بصورة استثنائية. كما ضم العدد الخاص، صوراً خاصة وكلمة بخط يد مصطفى محمود وأخرى بخط ابنته أمل, وقد كتبت إبنته فيه كلمات رقيقه صورته على حقيقته "(قيمة الإنسان هي ما يضيفه إلى الحياة بين ميلاده وموته) تلك الكلمة تمثل مبدأه ومشواره الإنساني، والمقصود بالأمانة هنا، ليس المجد الأدبي والعلمي والمادي بل العطاء الإنساني لوجه الله تعالى وكل ما يفيد البشر.. أي العطاء والخير والمساندة للغير فهو إنسان شديد التسامح حتى لمن أساء إليه قولاً وفعلاً..بسيط جداً، يحمل قلب طفل يحلم بالعدالة الاجتماعية وإعلاء كلمة الأمة الإسلامية..أطال الله عمرك يا أبي ومتعك بالصحة حتى ترى حلمك يتحقق وهو وحدة الأمة العربية والإسلامية وإعلاء كلمتها لتصبح كما قال الحق في كتابه العزيز {خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}.." وأنهت الكلمات بـوصف نفسها " إبنته ومرافقته الوحيدة "
رابط العدد الخاص من (الجزيرة الثقافية): [1]

وفاته

توفى الدكتور مصطفى محمود في الساعة السابعة والنصف من صباح السبت 31 أكتوبر (2009) الموافق 12 ذو القعدة 1430 هـ، بعد رحلة علاج استمرت عدة شهور عن عمر ناهز 88 عاماً، وقد تم تشييع الجنازة من مسجده بالمهندسين [4].

إرسال تعليق

الابتسامات
:) :)) ;(( :-) =)) ;( ;-( :d :-d @-) :p :o :>) (o) [-( :-? (p) :-s (m) 8-) :-t :-b b-( :-# =p~ $-) (b) (f) x-) (k) (h) (c) cheer
انقر لرؤية رمز الإبتسامة
لإدراج التعبيرات يجب إضاف مسافة واحدة على الأقل :d.

salafeka.blogspot.com

 
Top